#

س/ج: 28، التاريخ: 1 أيار/مايو 2019، رد الناطق باسم وزارة الخارجية حامي أقصوي على سؤال يتعلق بالقسم الخاص بتركيا من التقرير الذي أعدته اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية لعام 2019

تم تدقيق القسم المتعلق بتركيا من "تقرير الحريات الدينية الدولية لعام 2019 الذي نشرته اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية. وتقوم اللجنة المذكورة بنشر تقارير سنوية بغية التقدم بتوصيات للإدارة الأمريكية بخصوص الحريات الدينية.

إن إطلاق صفة المسلمين السنة الذين يتعرضون للقمع الديني على أعضاء تنظيم فيتو الإرهابي يظهر منذ البداية وبشكل واضح وصريح مدى انحياز هذا التقرير وانفصاله عن الواقع وبتأثير أي من بؤر الشر تم إعداده. وعلى الرغم من وجود عشرات القرارات القضائية التي تطلق على تنظيم فيتو صفة التنظيم الإرهابي، فإن توصيف التنظيم بـ "غولن ومريديه الذين تتهمهم الحكومة التركية بإسقاط الحكومة"، يعد تغاضياً مقصوداً عن الإرهاب.

والبيان المشترك الذي نشره ممثلو الطوائف الدينية في تركيا في العام الماضي والذي يوضح عيش أتباع مختلف العقائد في تركيا دون أن يتعرضوا للضغوطات، يعد أفضل دليل على أجواء الحريات الدينية السائدة في تركيا. كما أن تضمين التقرير إدعاءات كيدية بقيام الدولة التركية بتنسيق إعداد بيان تم توقيعه من قبل كل من بطريرك الروم الأرثوذكس ونائب بطريرك الأرمن في تركيا وكبير الحاخامات في تركيا، إضافة إلى ممثلي السريان والكلدان والبروتستانت، ما هو إلا إثبات على كتابة التقرير استناداً إلى دوافع سياسية.

وعلاوة على ذلك، فإن قيام الإدارة الأمريكية والكونغرس الأمريكي اللذين لم يستطيعا تقبّل انتخاب نائب مسلم في مجلس النواب وإظهار ما يكفي من إرادة على صعيد مكافحة رهاب الإسلام وبقيا عاجزين عن منع الاعتداءات التي تطال الأقليات الدينية في أمريكا، بتوجيه الانتقادات لتركيا، يعتبر مؤشر تباين وتناقض.

ويشكل تركيا ببنيتها الاجتماعية التي تنعم فيها الأديان والعقائد على اختلافها بالعيش المشترك جنباً إلى جنب، أنموذجاً يحتذى به من قبل العالم أجمع في هذه المرحلة التي بلغ فيها تهديد التنظيمات الإرهابية للحريات الدينية ذروته.