#

الرقم: 170، التاريخ: 15 حزيران/يونيو 2019، بيان صحفي حول الإعلان المشترك الذي تبنته القمة السادسة لدول الاتحاد الأوربي الواقعة في جنوب أوربا

نرفض العبارات المنحازة والمنفصلة عن الواقع والمناقضة للقانون الدولي فيما يتعلق ببحر إيجة وشرقي المتوسط والقضية القبرصية والتي تضمنها الإعلان المشترك الصادر عن القمة السادسة لدول الاتحاد الأوربي الواقعة في جنوب أوربا MED7، المنعقدة بتاريخ 14 حزيران/يونيو 2019 في مالطا، بمشاركة كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا ومالطا والبرتغال واليونان وإدارة قبرص الجنوبية اليونانية.

تعكس هذه العبارات المواقف المحلية للثنائي اليوناني والجانب القبرصي اليوناني والتي لا تنسجم مع مبادئ الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي المتعلقة بحل القضية القبرصية. كما أن هذه العبارات لا تتمتع بأية قيمة أو حكم أو تأثير بالنسبة لنا.

ويعد هذا الإعلان مثالاً مؤسفاً جديداً على كيفية استغلال الثنائي اليوناني والجانب القبرصي اليوناني لعضويتهما في الاتحاد الأوربي وكيفية تحول بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي إلى أدوات لخدمة هذه التصرفات.

ويظهر هذا الوضع مرة أخرى وبشكل واضح وصريح السبب الكامن وراء عدم إمكانية أن يصبح الاتحاد الأوربي وأعضاء الاتحاد الأوربي لاعبين محايدين وموثوقين في مسار تسوية القضية القبرصية.

وينبغي على الدول الموقعة على هذا الإعلان أن تتذكر فيما يخص القضية القبرصية أن القبارصة اليونانيين لا يعيشون لوحدهم في الجزيرة، بل أن القبارصة الأتراك أيضاً يعيشون هناك، وأن تدرك أن القضية القبرصية لن تتوصل إلى حل ما لم يتم ضمان المساواة السياسية للقبارصة الأتراك وتلبية احتياجاتهم الأمنية، وأن تعي أن سبب عدم تسوية القضية القبرصية خلال الـ 56 عاماً المنصرمة هو عدم رغبة القبارصة اليونانيين في تقاسم السلطة والازدهار. كما ينبغي على هذه الدول أن تسلم بامتلاك القبارصة الأتراك كذلك حقوقاً متساوية على الموارد الطبيعية للجزيرة.

والدعم المقدم في الإعلان المذكور للمزاعم التي تسوقها إدارة قبرص الجنوبية اليونانية بخصوص الحدود القصوى لمنطقة ولايتها البحرية يعد بحد ذاته انتهاكاً للقانون الدولي. ومثلما أكدنا سابقاً، لا يمكن للاتحاد الأوربي ولا لأي عضو في الاتحاد الأوربي أن يتصرف كالمحكمة ويصدر حكماً حول المزاعم الخاصة بحدود منطقة الولاية البحرية العائدة لدولة ما، وأن يكسب هذه الحدود صيغة الإنفاذ. حتى أن إدارة قبرص الجنوبية اليونانية التي اغتصبت حقوق القبارصة الأتراك الذين يعتبرون عنصراً مؤسساً يتمتع بحقوق متساوية في ملكية الجزيرة، لا يمكن اعتبارها دولة عادية.

وأخيراً، نذكر المجتمع الدولي مرة أخرى بأن تركيا مازالت تمتلك نفس العزم والإصرار على حماية حقوقها ضمن جرفها القاري والحقوق المتساوية للقبارصة الأتراك على الموارد الهيدروكربونية في الجزيرة، وأنها اتخذت الخطوات اللازمة في هذا الخصوص وأنها لن تتوانى في اتخاذ ما يلزم أيضاً من خطوات في هذا الصدد.