#

س/ج: 44، التاريخ: 22 حزيران/يونيو 2019، رد الناطق باسم وزارة الخارجية حامي أقصوي على سؤال يتعلق بالأقسام التي تخص تركيا من ''تقرير الحريات الدينية الدولية لعام 2018'' الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية

نشرت وزارة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية "تقرير الحريات الدينية الدولية لعام 2018" بتاريخ 21 حزيران/يونيو 2019، أطلقت فيه صفة "داعية إسلامي وشخصية سياسية" على زعيم تنظيم فيتو الإرهابي، وهو ما يعد مؤشراً واضحاً على هوية البؤر والنوايا السيئة التي أثرت على إعداد هذا التقرير منذ البداية. وإطلاق مثل هذه الصفة على زعيم تنظيم إرهابي قتل 251 من مواطنينا يعتبر تغاضياً عن المحاولة الانقلابية الخائنة التي وقعت في 15 تموز/يوليو أو دعماً لها. كما أن قيام الذين يظهرون على الساحة الدولية وهم يطلقون مزاعم الدفاع عن الديمقراطية، بتوصيف الضالعين في محاولة انقلابية ضد الديمقراطية في بلد حليف على أنه رجل دين بريء، يعد نهجاً منافقاً ومعبراً.

وقد تم الحكم على القس برونسون بسبب ارتباطه بالإرهاب وليس بسبب العقيدة التي يعتنقها. ولم يتم إطلاق سراحه نتيجة العقوبات والتهديدات، بل لأنه أمضى العقوبة المنصوص عليها في الحكم القضائي الصادر بحقه، وعاد إلى بلاده بعد ذلك. ومع ذلك، فإن احتلال قضية القس برونسون حيزاً واسعاً من التقرير ومواصلة العمل على إظهار هذا الأمر وكأنه انتهاك للحريات الدينية، لا يعدو كونه محاولة من قبل الإدارة الأمريكية على مواصلة استغلال هذا الموضوع وتوجيه انتقادات مجحفة لتركيا.

وفي القسم المتعلق بإسرائيل من هذا التقرير لم توجه وزارة الخارجية الأمريكية أي انتقاد للموقف العدائي الذي تتبناه إسرائيل إزاء الحرم القدسي الشريف الذي يعد أحد أكثر الأماكن قداسة لدى المسلمين، إضافة إلى أن عدم تردد الوزارة في توصيف ردة الفعل التي أبدتها تركيا جراء قتل إسرائيل لعشرات المدنيين في غزة خلال العام المنصرم على أنه "خطاب مناهض لليهودية" ضمن التقرير، يكشف للعيان مدى هزالة هذا التقرير.

تؤكد تركيا من جديد هدفها المتمثل في حماية وتعزيز حرية الدين والعبادة في كل خطوة تتخذها، حيث ستواصل الأديان والعقائد المختلفة العيش في أجواء ملؤها السلام في تركيا.

ومن جهة أخرى، كان من الممكن لهذا التقرير أن يكون أكثر واقعية ورزانة فيما لو تم الحصول على معلومات من الأقليات الدينية في تركيا قبل صياغته.