#

الرقم: 14، التاريخ: 26 كانون الثاني/يناير 2019، بيان صحفي حول اليوم العالمي لإحياء ذكرى الهولوكوست

حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 27 كانون الثاني/يناير "يوماً عالمياً لإحياء ذكرى الهولوكوست" بموجب قرار اتخذته بتاريخ 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2005، وكانت تركيا إحدى الدول المشاركة في طرحه.

وبمناسبة " اليوم العالمي لإحياء ذكرى الهولوكوست"، نحيي مرة أخرى وبإجلال واحترام ذكرى ما يزيد عن 6 ملايين شخص بريء لقوا حتفهم بشكل ممنهج ووحشي على يد النظام النازي وأعوانه. كما نقف بفخر واعتزاز أمام ذكرى الدبلوماسيين الأتراك الذين مدوا يد العون والمساعدة للفارين من هذه المأساة المروعة.

ومثلما تم في جميع أنحاء العالم فقد تم في تركيا أيضاً إحياء ذكرى ضحايا الهولوكوست بحفل تأبيني استضافته جامعة انقرة بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير 2019. وشارك في هذا الحفل السفير فاروق قايماقجي معاون وزير الخارجية ومدير شؤون الاتحاد الأوربي ومسؤولون في الوزارة ورئيس جامعة أنقرة وأعضاء في الهيئة التدريسية وحشد من الطلاب وأعضاء في السلك الدبلوماسي والحاخام الأكبر في تركيا، إضافة إلى رئيس وممثلي الطائفة اليهودية في تركيا وحشد من طلاب المرحلة المتوسطة.

ويجب استخلاص العبر والدروس من الهولوكوست الذي لم يشهد له التاريخ مثيلاً. وعلى الرغم من الهولوكوست الذي حدث نتيجة للعنصرية والكراهية تجاه الاختلافات، فإن زيادة حدة العنصرية ومعاداة الأجانب ورهاب الإسلام على صعيد العالم تعتبر أمراً يبعث القلق في النفوس. ولا بد من إبداء الحزم في مكافحة هذه التحديات القائمة على الكراهية والتي تشكل تهديداً للاستقرار الدولي.

وعلى هذا الأساس، دأبت تركيا منذ عام 2008 على المشاركة بصفة مراقب في نشاطات هيئة التحالف الدولي لاحياء ذكرى الهولوكوست، والتي تم تشكيلها بهدف بحث كافة جوانب الهولوكوست وإحياء ذكرى الضحايا بشكل لائق وإطلاع الأجيال الجديدة عليها.

لقد فتحت تركيا أبوابها للمئات من اليهود في الماضي، بمن فيهم علماء ومتضررين من النظام النازي، وهي توفر اليوم أيضاً الحماية لملايين الهاربين من الاضطهاد. وستواصل تركيا بذل الجهود الرامية إلى القضاء على العنصرية والتمييز ومعاداة الأجانب ومعاداة السامية ورهاب الإسلام وجميع أشكال التطرف.