#

الرقم: 224، التاريخ: 27 آب/أغسطس 2018، بيان صحفي حول الأزمة الإنسانية التي يمر بها مسلمو الروهينغا

أدت الأزمة الإنسانية التي اندلعت عقب هجمات وقعت بتاريخ 25 آب/أغسطس 2017 في شمالي ولاية راخين الميانمارية، إلى نزوح أكثر من 700000 شخص من مسلمي الروهينغا إلى بنغلاديش، وهي مازالت مستمرة وللأسف على الرغم من مرور عام على اندلاعها. وتظهر التقارير التي أعدتها الأمم المتحدة بهذا الشأن مدى سوء الوضع الحالي لمسلمي الروهينغا.

حتى أن التقرير الذي أعده مؤخراً مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أكد على أن انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد مسلمي الروهينجا تصل إلى مستوى أخطر الجرائم التي ينص عليها القانون الدولي. كما أكد التقرير على ضرورة إجراء تحقيق من قبل محكمة مختصة حول ما إذا ارتكب المسؤولون الكبار المعنيون في ميانمار جرائم إبادة أم لا.

وعلى الرغم من الخطوات التي اتخذتها الحكومة الميانمارية خلال العام المنصرم والحوار القائم بين بنغلاديش وميانمار بغية حل هذه الأزمة، إلا أن العودة إلى الديار لم تبدأ بعد بشكل رسمي.

ندعو الحكومة الميانمارية إلى التعاون مع المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات بهدف التوصل حل دائم لهذه المسألة وتهيئة الظروف في ولاية راخين بما يكفل عودة المهجرين قسراً من مسلمي الروهينغا إلى ديارهم بشكل آمن وكريم ودائم.

وقد بذلت تركيا منذ بداية الأزمة جهوداً حثيثة من أجل إبداء المجتمع الدولي الحساسية اللازمة تجاه هذه المسألة. وفي هذا السياق، عُقد الاجتماع التشاوري الدولي حول الروهينغا بتاريخ 6 تموز/يوليو 2018 في أنقرة، بهدف مناقشة الصعوبات التي تعيق تحسين الظروف الإنسانية في المنطقة، وشارك فيه ممثلو الدول المتوافقة الرأي والهيئات الدولية النشطة في المنطقة.

ستواصل تركيا دعم الجهود الرامية إلى إبقاء المأساة التي يمر بها مسلمو الروهينغا مدرجة على جدول أعمال المجتمع الدولي، وإيجاد حل دائم لهذه المسألة عبر الحوار بين الحكومتين الميانمارية والبنغالية.